بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلمة سعادة محافظة بيشة

 

بداية ، أنا أعبر عن سعادتي وسعادة زملائي الذين رافقوني هذه الليلة لزيارة هذا المتحف ،وأشكر الجميع على هذا الاستقبال الذي غمرتمونا به والذي نشعر أنه من مشاعر صادقة ومن القلب فعلاً.

أنا لا أشكر الأخ مفرح ولكني أهنئه لكونه يملك هذا الحس وهذا الاهتمام بالتراث والماضي وهذا المكان الذي نتواجد فيه هذه الليلة لو لم يكن بما وجد فيه وما توفر فيه من هذه الأدوات الثمينة وهذه القطع التراثية القيمة لما تواجدنا فيه ولكان بيتاً مهجوراً وكأنه مثل بعض البيوت التي أصبحت أنقاضاً لا يستفاد منها، بلادنا فيها الكثير الكثير من هذا الكنز العظيم الذي نحتاج من الجميع بدون استثناء أن نكشف عنه هذا التراث ونبرزه لأنه ثميناً بقيمه وثميناً بمعناه وثميناً بأصالته وهذا البلد إذا لم نحافظ ونبرز ما هو عليه وما كان به أجدادنا وآباؤنا في ماضيهم من إعمار هذه الأرض لأصبحنا أمة بلا ماضِ، الماضي هو الأساس الذي يبنى عليه الحاضر ويبنى عليه المستقبل، كثيراً من الأمم تتفاخر بأنها استطاعت أن تعيد لماضيها إشراقته وحياته، ونحن أولى بهذا، ونحن لم نملك ولله الحمد الكثير من هذه الكنوز الموجودة في بيشة ، ولكن للأسف الشديد، أقولها بكل أسف ، أن القليل القليل جداً من أعطى هذا التراث ما يستحق من الاهتمام، وما يستحق من الإبراز، أنا أدعو وأتمنى من كل إنسان في منزله، أبناء وبنات أن ننمي فيهم هذا الشعور ويعمل قدر استطاعته على إعادة بناء هذا التراث، تراثنا مهم جداً في حياتنا، تراثنا يجب أن نحافظ عليه، هذه أمنية أتمنى إن شاء الله أن أزور كل يوم وكل أسبوع وكل شهر متحفاً في بيشة، ففي بيشة الكثير مما يستحق أن يكون متحفاً، ففيها الحضارة القديمة وفيها الأصالة وفيها الحياة ، فهي من المحافظات التي تتمتع ولله الحمد بميزة الحضارة منذ القدم، فقد كانت طرقاً لقوافل الحجيج في الماضي، وكانت واحة الزراعة، وكانت بحيرة، وكانت جاذبة للسكن، وجاذبة للحياة، وستظل إن شاء الله، وسيكون مستقبلها إن شاء الله عامراً دائماً، ولن نفقد شيئاً من هذا الماضي  ولا شيئاً من المستقبل ،المستقبل إن شاء الله مشرق ونحن مقبلون إن شاء الله على كثيرٍ من البناء وكثير من النهضة وكثيراً من الإعمار وكثيراً من التعاون وكثيراً من الوعي.

أتمنى لأخي وصديقي الأخ مفرح وجماعته الذين أشعر أنهم أبرزوا اليوم قيم مجتمعنا وما يتمتع به هذا المجتمع من قيم الضيافة وقيم الاستقبال وقيم التعاون وقيم المؤازرة وقيم المساندة، كلها اليوم رأيناها متجسدة في هذه الوجوه الطيبة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته